السيد محسن الخرازي
476
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وعليه فلايحصل وثوق بالحفيد وهو علي بن محمّد القاساني إن كان التوثيق راجعا إلى الولد وهو محمّد بن شيرة ، فتأمل . ودعوى انجباره بعمل المشهور كما في الجواهر ، دعوى غير صحيحة ، لما حققناه في علم الأصول من أنّ الشهرة الفتوائية لاتجبر ضعف الرواية . وفيه منع عدم الجبران لو ثبت العمل بها كما قرر في محله . وثانياً : أنه وارد في قضية خاصة ، فلاوجه للتعدى منها إلى غيرها . وفيه : أنه لا خصوصية له فيمكن التعدي منه فتأمل . وثانيها : ما دلّ على وجوب الفحص عن الأجير لإيصال حقه إليه ، كصحيحة هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده جالس ، قال : إنه كان لأبى أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : تدفع إلى المساكين ، ثمّ قال : رأيك فيها ، ثمّ أعاد عليه المسألة ، فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : تطلب وارثا فإن وجدت وارثا ، وإلّا فهو كسبيل مالك ، ثمّ قال : ما عسى أن يصنع بها ، ثمّ قال : توصى بها فإن جاء طالبها ، وإلّا فهي كسبيل مالك . « 1 » يشكل ذلك بأنه معلوم المالك الذي يتعذر الوصول إليه ، ومورد بحثنا إنما هو مجهول المالك . وثالثها : الأخبار الواردة في وجوب تعريف اللقطة حولا والتصدق بها بعده ، ولكنه مختص باللقطة ولا يعم غيرها . وعلى الجملة لا نعرف وجها للتعدى عن مورد الروايات إلى غيره . ودعوى اتحاد
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 22 من أبواب الدين والقرض ، ج 18 ، ص 362 ، ح 3 .